مؤسسة آل البيت ( ع )

415

مجلة تراثنا

يا هشام ! ثم مدح القلة فقال : * ( وقليل من عبادي الشكور ) * ( 1 ) . وقال : * ( وقليل ما هم ) * ( 2 ) . وقال : * ( وما آمن معه إلا قليل ) * ( 3 ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) سورة سبأ 34 : 13 . ( 2 ) سورة ص 38 : 24 . ( 3 ) سورة هود 11 : 40 . ( 4 ) نظرا لشدة الاختلاف بين روايتي التحف والكافي في هاتين القطعتين نورد ما في الكافي كاملا : يا هشام ! ثم ذم الله الكثرة فقال : * ( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله ) * . وقال : * ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون ) * [ سورة لقمان 31 : 25 ] . وقال : * ( ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون ) * [ سورة العنكبوت 29 : 63 ] . يا هشام ! ثم مدح القلة فقال : * ( وقليل من عبادي الشكور ) * . وقال : * ( وقليل ما هم ) * . وقال : * ( وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ) * [ سورة غافر 40 : 28 ] . وقال : * ( ومن آمن وما آمن معه إلا قليل ) * . وقال : * ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) * . وقال : * ( وأكثرهم لا يعقلون ) * . [ سورة المائدة 5 : 103 ] . وقال : " وأكثرهم لا يشعرون " . ( اقتباس بالمعنى من آي القرآن الكريم ) . أقول : قوله تعالى : * ( ولئن سألتهم ) * الضمير راجع إلى كفار قريش وهم كانوا قائلين بأن خالق السماوات والأرض هو الله تعالى ، لكنهم كانوا يشركون الأصنام معه تعالى في العبادة . * ( قل الحمد لله ) * أي على إلزامهم وإلجائهم إلى الاعتراف بما يوجب بطلان معتقدهم ، إذ لا يستحق العبادة إلا الموجد المنعم بأصول النعم وفروعها . * ( بل أكثرهم لا يعقلون ) * أي أنهم لا يعلمون أنه يلزمهم من القول بالتوحيد في العبادة ، أو لا يعلمون ما اعترفوا به ببرهان عقلي ودليل قطعي ، لأن كونه تعالى خالق السماوات والأرض نظري لا يعلم إلا ببرهان ، وهم معزولون عن إدراكه ، وإنما اعترفوا به اضطرارا ، أو لا علم لهم أصلا حتى يقروا بالتوحيد بعدما أقروا بموجبه . * ( أن يقول ) * أي لأن يقول ، أو وقت أن يقول .